Posts Tagged ‘نديم محسن’

Nadim Mohsen - 1999–Shabah نديم محسن - شبه

اشترك في العمل عبود السعدي وشربل روحانا توزيعاً موسيقياً، وكورس نينار وغادة شبير وسامي حوّاط غناء، اضافة الى تنوّع في الآلات يضم 18 آلة موسيقية وتعزفها مجموعة من افضل الموسيقيين في لبنان، ومن بينهم شربل روحانا عود وعبود السعدي باص غيتار وايمان حمصي قانون وهراش قسيس ساكسفون، فلوت وطوني ديب اكورديون وايقاعات علي الخطيب وفؤاد عفرة وكمنجات وتشيلّو وغيرها.

حول “شَبَه”، كان هذا الحوار مع نديم محسن في بيروت.

< في “شَبَه” اجواء موسيقية صوفية وفولكلورية واخرى عصرية “كالأسيد جاز”. هل هذه مصالحة بين التراث والحداثة؟

– لا اؤمن بثنائية التراث – الحداثة، كأن في الامر افتعالاً ما او سعياً لحل وسط بينهما او محاولةً توفيقية. فالحداثة تحتوي على تراثها والحاضر يختزن ماضيه، ان كان النمو طبيعياً لا اسقاطاً خارجياً وإلصاقاً وتقليداً.

بعض ما نحن ما كنّا، وما نحن بعض ما سنكون. وهذا ينطبق على الفكر والموسيقى والفلسفة، كما على التقنية والادارة.

النفحات الصوفية او الفولكلورية او الاثنية – العالمية هي بعض مما يكوّنني. فعلاقتي بالصوفية او القومية او الرمز التمّوزي وعقيدة القيامة هي علاقة عصرية وليست سلفية، كما ان تفاعلي بإبداعات مجتمعات الارض يتأثر بتكويني والبيئة الاجتماعية التي انتمي اليها.

بكلام آخر، لا اسعى الى اصطناع ما ليس طبيعياً. ما اقوله موسيقياً هو ما اشعر انه “نحن”، او على الاقل انه “انا” غير المفردة.

< تترك مساحات واسعة للموسيقى في سياق اغانيك. الا توافق الرأي القائل ان مستعمي الدول العربية يفضّلون الاغنية على الموسيقى المجرّدة؟

– التهم كثيرة، واذا كان هذا الرأي صحيحاً فذلك ليس من الخصائص الفيزيائية او البيولوجية للمستمع في المجتمعات العربية، بل نتيجة تربوية تثقيفية، وسياسية ايضاً. اذ من السهل جداً سماع اغنية ذات كلام مباشر وعادي. فهذه افضل وصفة للتبلّد والتحنّط والتجمّد، ولخلق جماعات مستلقية متلقية!

يختلف الامر قليلاً عند الاستماع الى اغنية شعرية، اذ تتطلّب مشاركة وتخيلاً وتفكيراً لوجود رقعة للاحتمال.

اما الاغنية الشعرية ذات المساحات الموسيقية والموسيقى في النهاية، فهذه تشترط الحضور الواعي لابتداع معانيها وفك رمز مغازيها، فهي تضم احتمالات واسعة رهن الصياغة.

فإذا كانت الأنظمة التربوية والسياسية والفنية الاستهلاكية قد شجّعت على مدى سنوات الاغاني الخالية من الابعاد والاعماق، فذلك لا يلغي امكانية اكتشاف المستمع متعة الموسيقى والشعر والفكر.

< كيف تتجلّى الابعاد والاعماق في “شَبَه”؟

– مهمة النقد ان يقول كيف، او حتى اذا ما كا ن في “شَبَه” ابعاد واعماق ام لا.

ولكنني اقول اننا في الموسيقى أولينا النغم Melody والتناغم Harmony انتباهاً وعملاً، وفي الكلمة اعتبرنا ان كل مستمع ذكي حساس، ومشتعل.

يبقى حكم محبّي الموسيقى والاغنية واستنتاجهم الخاص ان حرّكهم “شَبَه” وزادهم وفتح لهم ابواب المشاركة.

< رغم ان بعض اغانيك وموسيقاك راقص، إلا انها كلها تتطلب اصغاءً. هل هذا يلائم نمط حياتنا المتسارع؟

– لا التركيز يعني البلادة والبطء، ولا مجاراة الحياة العصرية هي في المرور السريع. اعتقد ان الملامسة الخارجية للفنون والاقتصاد والسياسة بحجة العصرنة ليست اكثر من نمط تروّجه مؤسسات متحكّمة ومنتصرة كي تبقى هي المنتجة معرفةً وآلات وتقنيات وفنوناً ومعلومات، ولنبقى نحن مستهلكين! فَمنْ لا يغوص في المعاني، في الاسباب، في الاسرار، في انفتاح الغايات والاسئلة وتكوّن الوسائط، يبقى هامشياً، عاجزاً. فالانتاج في اي حقل معرفي او مادي او اخلاقي يحتاج الى قوة دفع داخلية وتأجج البراكين. وهذه لا تؤمنها الملامسة والتسطّح.

ثم ان كان الرقص مجرد انتفاضات جسد غريزية و”نطنطة” فهنيئاً لمن به شوق الى الانسان الاول!

امّا ان كان تجانساً وموالفة بين الذات الداخلية والعالم الخارجي بما فيه من موسيقى وحركات. فالجدية في الاصغاء تقوّي التوحّد بينهما.

انني اعتبر ان كل موسيقى راقصة بمعنى ما. فبعض الرقص وأرقاه ذلك الذي تستأثر به الدواخل ولا تفرج عنه للجسد!

< ولكنك بهذه المفاهيم تتحدى تراكماً يستأثر بالسوق!

– لست وحدي في كتابة موسيقى تحتاج الى الاصغاء. ومن المؤسف حقاً اننا وصلنا الى لحظة ندافع فيها عن وجوب “الاستماع” الى الموسيقى. فكأنما ثقافة المادة والموضة تريدنا ان نلهث وراءها وان لا تكون الموسيقى سوى صدى هذا اللهاث!

ان “شَبَه” وغيره من اعمال البعض، قريب أكثر مما قد يوحي الكلام عن التراث والحداثة والسوق والاستهلاك. قد لا يكون مبتذلاً، وحسبي الا يكون، ولكنه ليس بغريب لعله مختلف. وهو لذلك يتواصل مع عقلية تتحفّز للجديد ولا تستأنس بالموجود.

حرب ضد التغيير

< هل تعتقد انك وأمثالك محاربون؟

– لسنا محاربين شخصياً، انما المستهدف من الاستثناء والتعتيم هو التغيير الذي نأتي به على ساحة محتلة ومقبوض عليها. ساحة، المسموح فيها هو المتشابه، وما عدا ذلك ممنوع!

< ألا تعتقد أنك تزج الموسيقى في آتون صراع ما؟

– لا اعتقد ان الموسيقى والأغنية هما خارج المواجهة. فالفن لا يدور في أفلاك بعيدة عن جاذبية المجتمع وأوضاعه وحالاته ورقيه أو انحطاطه. ما كان الفن يوماً من الكماليات، بل دوماً تعبيراً ضرورياً للنمو. وهو كالبارومتر، تقيس به حرارة الشعوب، أو برودتها وصقيع المقابر!

ان الصورة واضحة أمام ناظري ولست أزج ما ليس متداخلاً: بعض معارك ترويض الشعوب وكمّ أفواهها وتفريغ جيوبها كما رؤوسها تدور رحاها ثقافياً. بل ان الثقافة هي حد الالتحام الأول. والمؤسسات الممسكة بوسائل الانتاج والترويج، ومن ضمنها الفني، تحارب بشراسة كل من لا ينتظم في طابورها أو ينجرّ الى ملاهيها ومحاشيها! تماماً، كما تحارب الأحزاب المدجنة كل من لا ينخرط في قطيعها وسياساتها الفارغة أو التابعة أو الدائرية، حتى ولو كان من أعضائها، بل خاصة من كان من أعضائها ورفض الخضوع والتأقلم والتطبّع بطباع المهادنة والتسليم، وما بهرته ولا أقنعته آرائك البلاط وفحش المآدب!

< وكأني بك تدخل الى “المعركة” معلناً استشهادك المسبق!

– بل ادخل الى المعركة فاهماً شروطها، غير واهم ولا مخدوع. انني في كلامي عن السيطرة والهيمنة وثقافة هز الخصور، لا أتسوّل طالباً منها الرحمة أو العطف، ولا الأذن والسماح، انما أوضح موقعي مهما كان صغيراً، وموقع “شبه” فنياً، في معركة معرفية وقيمية وانتاجية كبيرة.

< ولكن للسوق أحكامها!

– هي السوق حتماً. ولكن حتى في أسواق أشد البلدان رأسمالية ودفاعاً عن مبادئ السوق الحر، نجد قوانين تمنع الاحتكار الظاهري والمغلّف.

اما عندنا، فالاحتكار على رؤوس الاشهاد. ورغم ان لهجته محلية ولغته مفهومة، فالواجهات عادة ما تخفي أكثر مما تكشف!

< في الآونة الأخيرة، درج العديد من الفنانين اللبنانيين على الغناء بلهجات عربية مختلفة، بينما تمسّك البعض باللهجة اللبنانية. أين أنت من الاتجاهين؟

– لم أسمع يوماً بمغن أميركي يؤدي بلهجة بريطانية، ولا بكندي يغني بلكنة استرالية، وان حصل فاستثناء ولغاية محددة أو مناسبة. ولم أسمع بفنان مصري أو فنانة خليجية يغنيان باللهجة اللبنانية أو الفلسطينية.

لعل التلهف عند بعض اللبنانيين للأداء بالمصرية خاصة، هو سعيهم لاختراق سوق له أعداده وملايينه، وبالتالي أرباحه، وظنهم ان الاختراق لا يمكن أن يتم باللهجة المحلية. ولكن حب المال والانتشار لم يمكن أن يؤثر بهذا الشكل لولا افتقاد الثقة، وتجريد الفن من الفكر ومساواته بالارتزاق.

انني عندما أبتاع اسطوانة لمغن سوداني مثلاً، فأنا انما أفعل ذلك باحثاً عن نغمات سودانية وآلات سودانية ولهجة سودانية. هذا لا ينفي أن تكون متفاعلة بموسيقى الصومال أو غيرها أو موسيقى الفلامنكو مثلاً، ولكنني أتوقع جواً سودانياً. وان لم أجد ذلك اعتبر أنني خُدعت.

أما من يشتري ثلاثة أرباع المحصول الغنائي في لبنان، فلن يجد لبنان فيه ولا مصر، إذ أن أفضل لبناني يؤدي بالمصرية أسوأ من أسوأ مصري!

انني ضد انتحال الشخصية، ضد انتحال اللهجة، ضد انتحال العقيدة أو المبادئ الفلسفية.

< في الفيديو كليبات الأربعة التي رافقت اصدار “شَبَه”، ملامح خط جديد. هل لك أن تضيء عليه؟

– أسعى لأن أصوّر أفكاراً أكثر مما أرصف مشاهد متلاحقة. كلنا يعلم أهمية الموسيقى التصويرية للأفلام، بينما أحاول أن اكتشف التصوير الموسيقي. وبينما غالبية الفيديو كليبات في العالم والعالم العربي هي مجرد اكسسوار للمغني، فاننا نعمل على أن تلعب الموسيقى وتقنيات التصوير والمونتاج أدواراً متداخلة لابراز أفكار ولفتح مسافات للتخيل.

< ولكن في فيديو كليب “لا تفلي” وأيضاً “شَبَه” كثافة أفكار وصور قد تُتعب المشاهد. ألا تخشى أن تفقد جوانب التسلية والترفيه المتعارف عليها؟

– يسعدني أن أتعب المشاهدين، فقد أنهكتنا الراحة! كما يسعدني أن أناقض المتعارف عليه. فانني أرى في الفن سبراً لأغوار الحياة وتحريضاً على الفعل لا ركناً للترفيه.

المصدر: جريدة الحياة

TrackList:

  1. Mariners’ Hymn (رندوحة البحّارة (05:28
  2. Ancients (عتاق (05:47
  3. Sway (وتمايلي (05:34
  4. Chant Of Victory (واحة نصر (02:12
  5. Stay (لاتفلّي (05:42
  6. My Other Me (جنون (03:04
  7. Resemblance (Shabah) (شَبَه (04:36
  8. Ropes Dance (رقصة الحبال (03:49
  9. Ghzeila (Folkloric Inspiration) (غزيلة (تنويع فلكلوري) (04:53
  10. Beloved (إنتَ حبيبي (04:05
  11. Comma (فاصله (02:31
  12. No Comma! (بلا فاصله (03:03

Duration : 50:45 | Bitarte : 320 kBit/s | Year : 2009 | Size :94 mb

Download from Mediafire 4sharedtorrent

Tags: , , , , , , , , , , , , , , , , , , , ,

Ghada Shbeir - 2006 - Al-Muwashahat غادة شبير - الموشحات

لم تكن الدرب التي اختارتها غادة شبير سهلةً. لكنّ هذه العاشقة الأبدية للتراث، تعرف جيداً أنّ كل عمل دؤوب وخلاّق، مهما طال تهميشه تحت وطأة منطق السوق، لا بد من أن ينال حقّه في لحظة ما، ويعترف به المجتمع ويقدره ويستمتع بجماله. أسطوانة «موشحّات» التي أطلقتها المغنية اللبنانية في في أيار/ مايو 2006، جاءها الانصاف من بريطانيا، إذ رشّحت لـ «جائزة BBC للموسيقى العالمية لعام 2007». ويبدو أن شبير التي جاء ترشيحها عن لقب «أفضل فنان في مجموعة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا»، ينافسها كل من لي بوكاكس (الجزائر)، ناتاشا أطلس (بريطانيا / مصر)، وياسمين ليفي (إسرائيل)… «تملك حظوظاً كبيرة في الفوز باللقب» حسب مسؤول في الشركة التي أطلقت أسطوانتها. في انتظار اعلان نتائج المسابقة التي ستعرف في 31 من الشهر الجاري، يمكننا اعتبار الترشيح بحد ذاته، مناسبة تستحق الاحتفاء، لأن من شأنه «أن يسلط الضوء على الموشحات وعلى التراث الغنائي العربي» على حد تعبير شبير نفسها لدى إعلان خبر الترشيح.

تجمع غادة شبير في شخصها المغنية صاحبة الصوت الجميل، الدافئ اصلاً والمهذب اكاديمياً، والباحثة الموسيقية المثقفة الملمّة بإحياء التراث الشرقي القديم من ألحان ونصوص دينية وموشحات. هذا التراث الذي كاد يُطمر الى الأبد، بسبب الاهمال، ونتائج الهجمة المعولمة على تراثنا العربي التي يتحمّل مسؤوليتها المستمع العربي في المقام الأوّل. هكذا، أنقذت شبير هذا التراث وراحت تنقل ــ مثل معلمة الى تلاميذها ــ ما اكتسبته على مر السنوات، في مجال الموسيقى والغناء الشرقي. تخرجت غادة شبير من جامعة «الروح القدس ــ الكسليك» في لبنان، وحازت شهادة الماجستير في العلوم الموسيقية والغناء الشرقي. وتخصصت في غناء الموشحات والتراتيل السريانية. في عام 1977، نالت جائزة الأغنية العربية في المهرجان السنوي الذي يقام في دار الأوبرا في القاهرة. وسرعان ما توجت جهودها في مجال البحث في تاريخ الموشح وقواعده وميزاته في كتابين: «الموشح بعد مؤتمر القاهرة ــ 1932»، و«سيد درويش ــ الموشح والدور» وفيه توثّق بأمانة ابداعات المؤلف المصري من خلال تنويت كل الموشحات والادوار التي كتبها خلال مسيرته الغنية والقصيرة. اشتهرت شبير في البداية بأدائها الألحان السريانية القديمة، وشاركت في مهرجانات عدة في لبنان وخارجه، وصدرت لها تسجيلات في هذا المجال. وكانت لها مشاركة غنائية في اسطوانتي المؤلف الموسيقي اللبناني نديم محسن «شبه» و«رقصة النار»، إضافة الى مشاركة في اسطوانة «1# Communiqué» للموسيقي اللبناني غازي عبد الباقي، أولى اصدارات الشركة التي ساهم هذا الأخير في تأسيسها، بهدف الدفاع عن التجارب الموسيقية البديلة وتوزيعها. هذا التعاون الأول مع عبد الباقي، كان مفصلياً في حياة غادة شبير الفنية. اذ تطور فيما بعد ليثمر الأسطوانة الحدث، أي «موشحات» المرشّحة اليوم لجائزة هيئة الاذاعة البريطانية التي تعدّ ــ بحدّ ذاتها ــ اعترافاً وتكريساً.

ضمت الأسطوانة 16 موشحاً كلّها مجهولة المصدر، من حيث الملحن وصاحب الكلمات (باستثناء موشح «بدر تم» المنسوب الى كامل الخلعي). وقد أعدّت الفنانة تلك الموشّحات بأمانة وإلمام، محترمةً القواعد المؤطرة لهذا النوع الفني العريق، من حيث الموسيقى المرافقة للغناء، والايقاع، والشكل، والاداء الصوتي. وشارك في تقديم الاسطوانة نخبة من الموسيقيين اللبنانيين: شربل روحانا (عود، مشاركة في التنويت، قيادة الفرقة الموسيقية)، علي الخطيب (رق)، سمير سبليني (ناي)، ايمان حمصي (قانون)، طوني خليفة (كمنجة)، عبّود السعدي (باص). ورافق الأسطوانة كتيّب أنيق شرحت فيه شبير ميزات الموشح وخصائصه وتاريخه القديم والحديث، لتواكب المستمع في رحلة اكتشاف تلك الموسيقى العريقة وتذوقها، وتآلف أذنه معها… بل أسهبت في تفسير كل موشح وارد فيها، بعلمية ومهنية عالية، من خلال تبيان مكونات كل منها (المقام، الايقاع، التقسيم، والطريقة الأسلم لأدائه)، مع ترجمة للنصوص العربية الى الفرنسية والانكليزية.

وعن تجربتها تقول غادة شبير: «ليس الهدف من هذا العمل اعادة إحياء التراث فقط، بل تسجيل عدد من الموشحات القديمة جيداً وبتقنيات جديدة، بغية ايصالها إلى أوسع دائرة من المتذوقين. إنّها محاولة مني لتبيان جمال ألحاننا القديمة ورقّتها، من ناحية بنية الجملة اللحنية، والقدرة على التصرف بالنغمات والايقاعات، بحيث يفتح أمام المؤدي مجالات مختلفة لتقديمه، لجهة التفرد بالاداء والتلوين». ويوضح غازي عبد الباقي خلفيات تلك التجربة: «هذا التسجيل هو ثمرة لقاء بين شركة FORWARD MUSIC وموسيقيين رائعين، ومطربة ساحرة، بغية السفر عبر الزمن، والعودة الى الماضي، لنقْل هذه الموسيقى بصيغتها الكاملة. لقد شهدنا جلسات تسجيل استثنائية، شعرنا خلالها بإثارة عارمة، ناجمة عن اعادة عيش هذا العصر الذهبي من التاريخ العربي… أيام زمان الوصل في الأندلس، حين كانت الانسانية والموسيقى والفنون هي العناصر السائدة». وكانت غادة قد قدمت هذه الموشحات في حفلتين خاصتين في «مسرح المدينة» البيروتي بعيد صدور اسطوانتها، بمرافقة الموسيقيين المشاركين في تسجيل الاستوديو. وأتحف هؤلاء الحضور بفواصل موسيقية مرتجلة ومنفردة، على شكل تقاسيم تظهر براعة كل منهم، ومدى امكان التعبير عن احساسه الخاص… واندماجه في الحالة الطربية التي تولّدها تلك الموسيقى التراثية الشرقية.

TrackList:

  1. Ahwa Kamaran (أهوى قمراً (01:10
  2. Badri Adr (بدري أدر (02:20
  3. Ya Nadimi (يانديمي (02:02
  4. Hal Ala Al Astar (هل على الأستار (03:57
  5. Badat Min Al Khidri (بدت من الخدر (03:05
  6. Kom Bina Hana Al Humaya (قم بنا حان الحميّا (03:38
  7. Hajarni Habibi\ Ya Kawam El Ban\ Mawal Ibn Zaydoun\ Ma Ihtiali (07:48) هجرني حبيبي\ ياقوام البان\ موّال ابن زيدون\ ما احتيالي
  8. Layali Al Wasl (ليالي الوصل (03:05
  9. Ma’is El ‘aataf (مائس الأعطاف (01:05
  10. Ya Ghazalan/ Mawal (ياغزالاً\ موّال (02:13
  11. Ghuddi Jofounik (غضّي جفونك (05:15
  12. Badru Timm (بدر تم (04:09

Duration : 39:45 | Bitarte : 320 kBit/s | Year : 2006 | Size : 77 mb

Download:  Mediafire 4shared Torrent – Password: surajmusic

Tags: , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , ,

Nadim Mohsen – 2004 – Raqsennar نديم محسن – رقص النار

حين نسمع أغاني وموسيقى نديم مُحسن، لا يطل صوتَه مباشرة على هيئة “صولو” ولا مع الجوقة المُنشدة، لكنه حاضرٌ؛ في الأغنية التي تحمل أولاً فكره، آراءه، كلماته، ألحانه وأصوات آخرين، في المقطوعة الموسيقية التي جاءت بوحيِّ من تفاصيل حياته؛ اليومية، السياسية، الاجتماعية، الثقافية والخاصة، حاضرٌ حضور المؤلف الموسيقيّ والشاعر في الأغاني والألحان، كما يستحق أن يكون.

عن الحياة، الموت، الطبيعة، الوطن، الحُبّ، الألم، الوداع، المنفى، البحر وعن القُبل كتب ولحن. وعن التفاصيل الصغيرة التي نكاد نجزم بأنّ لا أحد يعرفها سوانا.. “منلاقيها فيه”.

مواليد بيروت عام 1962، أستاذ جامعي في العلوم السياسية والحضارات، باحث، كاتب سياسي، شاعر ومؤلف موسيقي لبناني، قّدم لنا عملين غنائيين وموسيقيين: “رقص النار” و”شَبَه” والثالث “عَ الطريق”..

– الفكرة السائدة هي أنّ الموسيقى والسياسة تنتميان إلى عالمين مختلفين. كيف جمعت بينهما؟

مُحسن: “ليس السائد كلّه صحيحًا. فالموسيقى والسياسة تنتميان إلى عالم واحد، وإنْ توحي كلّ منهما بنطاق اهتمام خاص ولغتين مختلفتين. قد يبدو في الظاهر أنّهما منفصلتان بل وللبعض متناقضتين. أمّا في اللبّ والجوهر، فكلاهما تعبير عمّا نراه جميلاً وراقيًا. لذا، فحيث تنحطّ السياسة والقيَم تنحطّ معهما الموسيقى، وحيث ترتفعان ترتفع. أي أنّ النظرة إلى ما هو أجمل وأرقى هي الأساس الذي تتفرّع منه الموسيقى والسياسة، كما الاقتصاد والأدب، إلخ.”

– هل حملتك السياسة إلى الموسيقى أم الموسيقى إلى السياسة؟

مُحسن: “بالترتيب الزمني للإنتاج، سبق تعبيري الفكريّ-السياسيُّ تعبيري الفنّي- الموسيقيَّ، ولكنّني تشرّبت الإثنين معًا، ولا أخالهما إلاّ متساكبيْن. فمنذ صغري وأنا مهتمّ بالأحداث السياسيّة: نشأنا، أخوتي وأنا، نصغي إلى أبي وأمّي يتحادثان يوميًّا في شؤون الأمّة والصراع، والبيت خليّة نشاط حزبيّ لم تخلُ سنواته من فترات سجن سياسيّ. فإذا بنا نتنفّس القضايا الإنسانيّة الكبرى بدءًا بقضيّتنا في المشرق وقلبها فلسطين. من ناحية ثانية، كنّا ننتظر الأغاني على إذاعة لبنان لنتحزّر الأغنية من بداية موسيقاها، وأذكر كم كنّا نفرح وننادي الوالدين عند بثّ أغنية لزكي ناصيف، فهو صديق للعائلة، وأغانيه جذّابة ومفعمة بالعنفوان والفرح والغزل والوجدان، إضافة إلى أنّ الإذاعة كانت تقطّر أغانيه عقابًا له على انتمائه الفكريّ القوميّ الاجتماعيّ.

“صحيح أنّ السياسة-المهنة غريبةُ الموسيقى الفنّيّة، والموسيقى-السلعة غريبةُ السياسة الأخلاقيّة، غير أنّ الموسيقى/التعبير الفنّيّ من جهة والسياسةَ/ التعبير الأخلاقيّ من جهة أخرى هما في ظنّي، على ما يقوله ابن رشد في الدِّين والفلسفة، أُختان بالرضاعة!

– من خلال تجربتك، هل شعرت بأنّ المادّة الموسيقيّة تصل إلى عقول/ قلوب الناس بشكل أسرع وأسهل من المادّة السياسيّة كما في المحاضرات والمقالات؟

مُحسن: “الجواب السهل لهذا السؤال هو نعم. ولكنّني أعتقد أنّ الموسيقى البسيطة الأحاديّة البُعد تصل كما تصل السياسة السطحيّة المباشرة، بسرعة. بل إنّ الموسيقى، والأغنية، التي تتوخّى الغريزة تجد التجاوب التلقائيّ مثلها مثل السياسة التي تستجدي الانفعال. أمّا الموسيقى، والأغنية ذات الأبعاد والأعماق والرموز فهي تتطلّب تفكيرًا وانتباهًا تمامًا كما فهم السياسات المعقّدة في عالم متشابك يتطلّب تركيزًا ونباهة. أي أنّني أضع الموسيقى الفنّيّة والسياسة الأخلاقيّة في خانة والموسيقى التجاريّة والسياسة النفعيّة في خانة أخرى، وعادة ما ينحاز الإنسان إلى إحدى الخانتين وينتمي. يبقى أن أشير إلى أنّ الإعلام في هذا الزمن يلعب دورًا حاسمًا في وصول الموسيقى والسياسة الخيّرتين إلى الشعب أو عدمه.”

– وما هي علاقتك بالإعلاميْن اللبنانيّ والعربيّ بشكل عام؟

مُحسن: “بات من المعروف أنّ الإعلام جزء من ماكينة سياسيّة موجَّهة، وليس هو بالنقاء والاستقلاليّة التي يروّجهما عن ذاته! معظم الوسائل الإعلاميّة -السياسيّة والفنّيّة على السّواء- مملوكة من جهات عادةً ما أكتب في الصحف أو أصرّح في المقابلات ضدّ مبادئها أو ممارساتها الاستهلاكيّة أو الرأسماليّة أو الطائفيّة أو التوريثيّة أو التصنيميّة أو الإقطاعيّة. أضيفي إلى ذلك الاتّجاهَ التجاريّ النفعيّ لمعظم هذا الإعلام. لذا، لا بدّ أنّ الكثير من الوسائل الإعلاميّة تجدني خارج المعادلة المطلوبة لنيل رضاها و… بركتها.”

– إمتدادًا لعلاقة السياسة بالموسيقى، هل ترى أنّ هنالك علاقة بين كثرة القناوات الموسيقيّة التجاريّة بالسياق السياسيّ الذي يعيشه الوطن العربيّ؟

مُحسن: “هل سألتِني عن “علاقة بين كثرة القناوات السياسيّة التجاريّة بالنفاق الموسيقيّ الذي يعيشه العالم العربيّ؟”

– ما هي الرسالة (العنوان الأكبر) التي يحملها نديم مُحسن للناس من خلال موسيقاه وعمله السياسيّ؟

مُحسن: “ليس من رسالة بالمعنى التبليغيّ أو التلقينيّ. فكلّ رسالة من ذلك النوع هي رسالة مفخّخة مهما كثُر الأتباع المتبلّغون، وتمَلْيَنوا! غير أنّ كُلاًّ منّا يتصرّف ويحيا ويعمل بما يحرّكه. نحن، كأفراد، وبما أنّنا ننتمي إلى الطبيعة الكونيّة، وتحديدًا الطبيعة الإنسانيّة، وثقافيًّا الطبيعة الاجتماعيّة، فإنّنا إنّما نتحقّق اجتماعيًّا إنسانيًّا كونيًّا لا فرديًّا. لذا، فإنّ الموسيقى والسياسة والشعر وكلّ أمر آخر أقوم به هي كلّها ضرورة حياة لا أكثر، ولكن لا أقلّ!”

– ماذا يدفعك للتأليف، لحنًا وشعرًا ونصًّا سياسيًّا؟

مُحسن: “أعتقد أنّ عمليّة التأليف بشكل عام وفي المجالات الإنسانيّة كلّها، الفنّيّة والعلميّة والفكريّة، دليل عدم كمال الحياة، بل والكون، من دون فعل إنسانيّ خلاّق، ما دام الإنسان موجودًا ولم ينقرض. فالتأليف إمّا يملأ فراغًا ما في الكون أو يغيّر حالاً إلى أجمل منه! لذا أؤلّف لأشارك في صنع الكمال، فأحيا بذلك إنسانيًّا. ولكن تغيير الحال إلى أجمل منه، يفترض، بل يفرض الالتزامَ بقضيّة الجمال التي تحتوي، في ما تحتوي، على الصّراع لأجل العدل والحقّ وغيرها من مقوّمات الإنسانيّة الواعية. لذلك فكلّ ما يهدّد الجمال يحرّضني، وكلّ ما ينبض بالجمال يكوّنني، ولذا القضايا الإنسانيّة المحقّة على أنواعها، من القوميّة إلى الجندريّة، والأفكار الساعية إلى الارتقاء بالإنسان مفاهيمَ وممارسات، من الحبّ إلى الانتماء، هي كلّها من دوافع التأليف.”

– أيّهما أقوى للخلق الفنّي: الحبّ أم الألم؟

مُحسن: “كلّ شعور حقيقيّ محرّك للخلق الفنّيّ، ولكنّ الأقوى على الإطلاق هو ذاك الذي ينتج عن مزيج من المشاعر تختمر وتنضج معًا وتزول المسافات الفاصلة بينها، فلا تبقى فواصل بين العشق والفداء والشوق والرجاء، كما لا يعود الحبّ بحاجة إلى ما أو مَن يُحَبّ، ولا الألم يعود نقيضًا للّذة.”

– لكلّ فنّان طريقة خاصّة بالتأليف. كيف هي عندك؟

مُحسن: “أحيانًا أشعر بأنّ اللحن مكتمل في لغزٍ خياليّ موجود في ذهني، أفكّه جملة موسيقيّة بعد جملة؛ وأحيانًا أخرى أنّه عمارة أشيّدها من الفراغ نوتةً نوتة حتّى الاكتمال؛ وفي الحالتين، أشعر بأنّ التأليف شعرًا أو موسيقى أو نصًّا سياسيًّا أو مشهديّةً، هو ما يجعلني، أنا المذكَّر، أُمًّا!”

– هل ينهي العمل بعد إنجازه الحالة التي سبّبته؟

مُحسن: “بل يؤجّجها فيما هو يموت ليولد!”

– كيف؟

مُحسن: “كلّ حالة تتغذّى ممّا يناقشها ويبحث فيها ويهتمّ بها، فتنمو. أمّا العمل، فلذّته تأتي أثناء وخلال، وأمّا إنجازه فإعلان موت المرحلة الأحلى للمبدع، أي مرحلة الخلق والتكوين. يبقى أنّ قيامة العمل وولادته من جديد رهن قدرته أن يحيا في الضمير المجتمعيّ وفي السياق الإنسانيّ.”

– تغرس الأغنية العربيّة منذ سنوات عديدة في عقول الناس اسم المغنّي أكثر مما تغرس اسم كاتب الكلمة أو الملحّن… إلاّ أنّ “المعادلة” اختلفت عندك. بما معناه، من يسمع ويعرف أغانيك وموسيقاك من أسطوانتَي “شبَه” و”رقص النار” يعرف أنّ صاحبها هو نديم مُحسن. لماذا؟ هل كان إصرارك هذا جزءًا من إعادة مكانة الكاتب أو المؤلّف الموسيقيّ إلى مكانته الطبيعيّة على الساحة الفنّيّة؟

مُحسن: “إختارت البشريّة ما هو بديهيّ وسهل وغريزيّ، أي اتّجاه الواحد الأحد في كلّ أمر، من الدِّين إلى المصنع، ومن الدولة إلى البيت! ولم ينْجُ الفنّ من هذا الاتّجاه الاستبداديّ الاختزاليّ التبسيطيّ، فالهرميّة والهَيرأركيّة من أبسط أشكال التنظيم وأكثرها شيوعًا وتداولاً في عالم الحيوان والإنسان، ولكنّها أيضًا من أكثر المظاهر طغيانًا وبدائيّة. ثمّ إنّ التأثّر بالظاهر أسهل من التفكّر بالباطن. لذلك، فالتركيز الإعلاميّ على المغنّي يجسّد الحالتين معًا: فالمغنّي هو الواحد الظاهر المتبوع المعبود ذو الإسم واللقب، وهو الذي يسهّل عمل شركات الإنتاج في تسويقه منتَجًا محدَّدًا مرئيًّا ومسموعًا للجماهير. ولكن رغم أهمّيّة المغنّي، واهتمامي في أعمالي بجماليّة الصوت المنفرد، إلاّ أنّني أيضًا منجذب للصوت الجماعيّ ذي الديناميّة المركَّبة، ومع فهم العمل برمّته وبكامل أبعاده وعلاقات مكوّناته الداخليّة، ومع عدم اختصار أنسجة الأغنية، من لحن وكلمة وصوت وتوزيع موسيقيّ وعزف، بالصوت فقط.”

– هل من رابط بين اهتماماتك وقراءاتك من جهة وموسيقاك من جهة أخرى، فإن تبدّلت هذه تبدّلت تلك؟

مُحسن: “حتمًا. فتمامًا كما أنّ أداءنا الجسديّ على علاقة، أقلّه، بما نأكل وما نتنشّق، كذلك هو أداؤنا الفنّيّ على علاقة بما نوليه وقتًا من تفكيرنا وبحثنا وتأمّلنا وشعورنا. فالمعادلة بالنسبة إليّ هي حتمًا، قولي لي ما موسيقاك وفنّك أقلْ لك مَن أنت!”

– تذكر في أغانيك مدنًا فلسطينيّة كدير البلح وبيسان ويافا وصفد وغيرها من مدن بلاد الشام، كجبيل في لبنان وحلب في سوريا.

مُحسن: “ليست مدن بلادي في أغانيّ رايات أنشدها ولا أناشيد ألوّح بها، بل إنّها أفعال غزل ومقاييس جمال؛ إنّها مشاعر وقيَم أكثر منها أماكن وإحداثيّات على google earth!”

– أعلم بأنّ أغنية “وتمايلي” لها مكانة خاصة لدى اللبنانيّين، خاصّة مَن يعيش منهم في المهجر، وبأنّهم حين يسمعونها يشعرون بأنّهم عادوا إلى لبنان للتوّ. ما هي قصّة “وتمايلي”؟

مُحسن: “لعلّ في “وتمايلي” مزيجًا من الإيقاع القويّ والميلودي القويّة؛ أو لعلّ النوتات الأربع الأولى التي تتكرّر، مي دو ري سي، فيها من البساطة ما يسمح بما يلي من جمل وتنويعات لتعود إلى الاستقرار عندها؛ أو ربّما بناؤها غير التقليديّ، فالدقائق الثلاث الأولى منها موسيقى تكسرها فجأة دقيقتان من الغناء الذي يبدأه كورس الشباب بقوّة وبوح وينهيه كورس الصبايا بحبّ وبعض الدلال؛ أو ربّما هو مزيج الطبل البدويّ الذكريّ والكمنجة الحضريّة الأنثى؛ أو لعلّ ولادتها الغريبة حملت جاذبًا مجهولاً ما، فهذه الأغنية ألّفتُها خطوات دبكة خلف جُمل لحنيّة خلف كلمات خلف خطوات راقصة خلف جُمل خلف كلمات… فأتى تشكُّلها وحدةً عضويّة ضمنيّة وظاهريّة؛ لعلّ أيًّا من هذه، أو كلّها أو غيرها، هو ما جعل هذه الأغنية الموسيقيّة قريبة إلى حدّ كبير من المغتربين والمقيمين على السواء، لبنانيّين وغير لبنانيّين، حتّى إنّ أعدادًا كبيرة من العرسان على مدى عشر سنوات اختاروا أن يُزفّوا على “وتمايلي”، ولا يزالون.”

– ما هي الأغنية أو الموسيقى الأحبّ إلى قلبك من أعمالك؟ ولماذا؟

مُحسن: “تتبدّل الأغنية المفضّلة عندي تبدّل الفصول أو تبدّل الأشهر أو الأيّام. وأحيانًا، يروق لي سماع أغاني الكورس على أنواعها، فأتنقّل بينها؛ وأحيانًا أخرى، أفضّل أغاني الصوت المنفرد؛ وفي أوقات، أشتاق إلى أغاني الحبّ والغزل؛ وفي غيرها، إلى الأغاني ذات الرموز الفكريّة… وهكذا. ولكن على العموم، أتجاوز الكلمات والألحان لأنّهاي- أي أنّها إيّاي! وأستمتع بالانسياق في كلّ ما اندمَج فيها، من توزيع موسيقيّ وعزف آلات وأصوات منشِدة.”

– إذا أردت أن تشبِّه موسيقاك بشخص، فبمَن ولماذا؟

مُحسن: “لا أشبّه موسيقاي بي، لأنّّهاي كما قلت. ولكن من ناحية ثانية، فإنّ موسيقاي لا تشبه شخصًا محدَّدًا، وإنّما نوعًا من القيَم والمفاهيم والحياة التي يعبّر عنها أشخاص على اختلاف أهمّيّتهم الفكريّة، على مرّ التاريخ وآماد الأرض، ومنهم سقراط، إليسار، يسوع، الحلاّج، سعاده، غيفارا وخليل حاوي. كما أحبّ أن أعتقد أنّها تشبه بستانًا فيه من التنظيم ما لا يقضي على عفويّة البرّيّة فيه.”

– ما رأيك بالفيديو كليب؟ ولماذا لا تعرض أعمالك الأربعة المصوَّرة، “وتمايلي” و”عتاق” و”لا تفلّي” و”شبَه”، عبر الشاشة؟

مُحسن: “الاتّجاه العام السائد للفيديوكليب هو أن غايته الأولى والأخيرة أن يسوّق الأغنية والمغنّي/ة بصريًّا. وهذا ما يعلّمونه في بعض الجامعات. أمّا الفيديوكليب بالنسبة إليّ، فعمل تصويريّ ذو مضمون خاصّ به، لا يهدف إلى تسويق الأغنية، أو المغنّي أو الشاعر أو الملحّن أو الموزّع الموسيقيّ، وإنّما يستفيد من الأغنية لطرح موضوع على علاقة بها، ولا بأس أن تستفيد هي منه ثانويًّا. ثمّ إنّ تحالُف شركات الإنتاج والمحطّات التلفزيونيّة أسّس لدورة مغلقة لا يدخل إليها إلاّ الفيديوكليب الذي يحتوي على الجاذب الجسديّ والبهرجة الماديّة.

“يبقى أن ألفت إلى أنّ محطّتين تلفزيونيّتين في لبنان هما إم.تي.في. وتلفزيون الجديد أعطتا حيّزًا مقبولاً للفيديوكليبات الأربعة عند إصدارها. غير أنّ الشاشات تلتهم الأعمال وتبحث عن الجديد، وفي غياب الدعم الماليّ والإنتاج المؤسّساتيّ، تضعف القدرات الذاتيّة على مجاراة شرَه الشاشات وسيولة شركات الفنّ التجاريّ.”

– بعد “شبَه” و”رقص النار”، تعمل الآن على إصدار الأسطوانة الثالثة، والتي ستكون من إنتاجك الذاتيّ أيضًا. لماذا تستمرّ بإنتاج أعمالك الغنائيّة-الموسيقيّة على حسابك الخاص؟

مُحسن: “أنتج أعمالي بنفسي لأنّ سياسة الشركات الفنّيّة تهدف إلى إنتاج بضاعة فنّيّة لها مواصفات محدّدة شكلاً ومضمونًا لا تستهويني، وحتمًا أغانيّ لا تستهوي تلك الشركات! ولست مستعدًّا للمساومة على هويّتي.”

– وهل فنّك هويّتك؟

مُحسن: “الهويّة في الكلّ الشامل، في ما لا يمكن أن أكون من دونه، في الإنسانيّة والمجتمع والمعرفة والأخلاق وقضايا الحقّ والخير والجمال، تمامًا كما هي في الجزء، في أيّ موقف وتصرّف. وأينما صنّفتِ فنّي بين الكلّ والجزء، فهو هويّة.”

– على ماذا سيحتوي مشروعك الموسيقيّ-الغنائيّ القادم، وبماذا يختلف عن سابقَيه، ومتى سيخرج إلى الضوء؟

مُحسن: “أفضّل الكلام عنه بعد صدوره في ربيع السنة القادمة. ولكنّني سأذهب فيه إلى أقصاي بالكلمة واللحن، وستكون المواضيع كلّها، الوجد والنقد والتحدّي والعشق والغزل والفكر، مفعمة بالفرح.

“وبشكل عام، سيبني على نقاط القوّة في “شبَه” و”رقص النار”، وسيكون التوزيع الموسيقيّ بأكثره أو كلّه للصديق الفنّان عبّود السعدي الذي سبق وتعاونت وإيّاه في العملين السابقين، إذ وزّع موسيقيًّا غالبيّة الأغاني فيهما. ولعبّود مقدرة مميّزة في فهم كلّ أغنية أو مقطوعة، بما يجعلها منه، فيأتي التوزيع داعمًا للحنها ومعناها، ومجمّلاً لما فيها من مساحات. الاستماع إلى التوزيع وجمله الهارمونيّة يصبح بحدّ ذاته استمتاعًا. وكذلك الأمر بالنسبة إلى الأصوات المحترفة في الكورس، كما وإلى العازفين المغرَمين بآلاتهم.”

– ما رأيك بالساحة اللبنانيّة الموسيقيّة اليوم، خاصّة “الشبابيّة” منها؟ وما رأيك بمصطلح “موسيقى بديلة”- إنّ صح التعبير؟

مُحسن: “معظم ما يطلَق عليه اسم موسيقى شبابيّة يحتقر الشباب ويحدّه ويهين معانيه وإمكانيّاته.  وكثير ممّا يُسمّى “موسيقى بديلة” هو برأيي موسيقى رذيلة، فعدم مجاراة فرائض السوق “الروتانيّ” “المازّيكيّ” “الميلوديّ” ليس بحدّ ذاته باسبورًا للجماليّة أو الجدوى أو الاحترام!”

– أيّ مستقبل تتوقّعه للأغنية العربيّة؟

مُحسن: “مستقبل الأغنية في أيّ بيئة هو من مستقبل الحركة الثقافيّة–الفنّيّة–الفكريّة-الاجتماعيّة–الاقتصاديّة فيها. فالسؤال هو أيّ مستقبل نتوقّعه للعالم العربيّ، ثقافيًّا وسياسيًّا. دورنا هو في أن نكون أحرارًا في عالم حرّ. لذا، ولأنّ الحرّيّة ليست شعارًا أو موعدًا في زمن معلَّق، بل سيرورة يوميّة، فإنّ الحياة كما نخوضها ونصنعها بما يخصّ المواقف السياسيّة والتجلّيّات الفنّيّة هي من مكوّنات المستقبل الذي نتوخّاه ناصعًا وساطعًا.”

– ما رأيك بكلّ ما يتعلّق بقضيّة السيّدة فيروز التي يعيشها لبنان والعالم العربي بأسره في هذه الفترة؟

مُحسن: “كثيرًا ما يكون القانون، في انغماسه بالحفاظ على الحقوق، قاصرًا عن مجاراة الحقيقة! وفي تركيزه على حقوق الإنسان الفرديّة، عاجزًا عن استيعاب حقوق الإنسانيّة، خاصّة في بيئة من فساد واستقواء! وما سمعت عن سلطة قادرة على أسر الهواء أو إسكات الضوء.”

– كلمة أخيرة للقرّاء… ولجمهورك في فلسطين.

مُحسن: “إلى اللقاء في نصر لا ينتقم، بل يضمن العزَّ لأهل الحقّ وفرصةً لمن ظَلَم أن يحبّ فيتأنسن!”

المصدر : نديم مُحسن: “كلّ ما يهدّد الجمال يحرّضني”

TrackList:

  1. You Can’t (ولا فيك (05:07
  2. The Oath (واو القَسَم (06:20
  3. Sufi (تَصوُّف (03:48
  4. Nawruz (نَوروز (03:10
  5. In Your Face (بُوقَف بوجّك (04:30
  6. Seduction (غِوى (01:55
  7. Bleeding Dates (قطر البَلح (01:26
  8. Cherry Falls (شلال الكرز (05:18
  9. Dewy Night (ليلة نِدي (04:25
  10. Koufiyyeh (كوفيّه (05:36
  11. I Find Me In You (بلاقيني فيك (06:42
  12. Black Abayas (سُود العِبي (عتابا) (01:06
  13. Heigalo Heigala (هيغالو هيغالا (07:08
  14. Kisses (قُبل (زلغوطة) (01:09
  15. Prince Of Time (مِير الزّمان (03:45

Duration : 62:35 | Bitarte : 224 kBit/s VBR | Year : 2004 | Size : 102 mb

Download From Mediafire 4shared

Tags: , , , , , , , , , , , , , , , ,

Don't forget to LIKE us on Facebook!